محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٣ - الخطبة الثانية
نفسه بالهوان، من كونه يشعر بأنه الصغير، ومن تقديمه الراحة في ذلٍّ على التعبِ في عزّ فهو الذليل حقّاً، والآخر يترك الأمر والدخول فيه تنزّهاً وترفّعاً واشتغالًا بالمعالي فلا ينازع على قطعة أرض مع جاره مثلا أو ابن عمّه لا لخوف وما إلى ذلك، وإنما للترفّع وعلوّ الهمّة ومثله لا يقال عنه ذليل.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح ما فسد من أمور المسلمين، وقوِّم بلطفك من مُعْوجِّنا، وزد في إكرام محسننا، وتجاوز عن مسيئنا، وتب على عائدنا، واستر عيوبنا، واكشف كروبنا، وشاف مرضانا، واغن فقراءنا، ورد كيد الأعداء عنّا، وانصرنا بنصرك العزيز، واحفظنا بحفظك الأكيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يقضي إلا بعدل، ولا يقدِّر إلا بحكمة، ولا يحكم إلا بحقّ، وهو المتفضِّل على عباده. ومن تفضّله أن حبّب إليهم الإيمان رأفة بهم، وإكراماً لهم، ورفعة لشأنهم، وتوفيراً لحظّهم من الخير، وكرّه لهم الكفر شفقة عليهم، وتنزيهاً لهم عن الخسّة والدناءة،