محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٤ - الخطبة الثانية
" مَنِ اتَّبَعَ هَواهُ أعْماهُ، وَ أصَمَّهُ، وَ أذَلَّهُ، وَ أضَلَّهُ" ٩. والكلمات واضحة ولكنّها تحمل نتائج ضخمة خطيرة مهولة. أعماه أصمّه أذلّه أضلّه، فلنتذكر أن هذه نتائج الهوى، نتائج لابدّية لمن اختاروه.
أقرأ هذا الحديث بسرعة، عن سليمان عليه السلام أنه قال:" إن الغالب لهواه أشدّ من الذي يفتح المدينة وحده" ١٠.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اهدنا سواء السبيل، واختم لنا خير خاتمة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله المحصي لكل شيء من خلقه، ولكل عمل من أعمال عبيده، العالم بالعواقب، القادر على كل شيء ولا يقدر عليه شيء. لا عفو كعفوه، ولا إحسان كإحسانه، ولا امتنان كامتنانه، ولا عقوبة بشدة عقوبته، ولا جزيل مثوبة كجزيل مثوبته، وهو العادل في خليقته، الرحيم ببريّته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.