محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٦ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا مقيما ثابتا.
أما بعد فإلى هذا الحديث:
انتصاران:
إسرائيل انتصرت، وحماس انتصرت.
إسرائيل انتصرت انتصار آلة حربية عمياء صمّاء وليس انتصار بطولات ولو جسدية، وليس انتصار أهداف حرّكت المعركة، ولا انتصار قيم إنسانية، وليس هو من الانتصار السياسي كذلك. إنه هزيمة أخلاقية ومعنوية وسياسية وإنسانية، وانتصار حقّقه تفوّق السلاح لا المقاتل، وانتصارٌ لفنّ الإبادة والهدم والحرق والتدمير، وقتل الأطفال والشيوخ والأبرياء.
ولحماس نصر من نوع آخر وهو نصر المعنويات والبطولات والإرادة الإيمانية والصمود والمبادئ، وإبطال الأهداف الباطلة الخبيثة التي حددها العدوان الإسرائيلي المجرم لحربه الشرسة البهيميَّة.