محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٥ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله فما سعد أحد كما سعد أهل الطاعة والتقوى لرب العالمين بما أطاعوا واتقوا، وكان لهم من الرضا بالله الكريم العظيم، وما أراح النّاس من أذاه كما يريحهم امرؤ صاحب تقوى وفهم سديد للدين، وما عمل بالإصلاح مثله أحد، وما جرى نفع على يد إنسان من غير منّ ولا أذى ولا نيّة سوء، ولا طلب نفع من مخلوق كما يجري على يده، وللتقوى عاقبة لا تُنال ببذل كل الدنيا ممن ليس له تقوى لو مَلَكَهَا.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا الصادق الأمين محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أبق علينا كل نعمك، وزدنا من فضلك، اللهم لا تسلبنا تقواك، وضاعف لنا من زادها الطيب، ولباسها الكريم، واجعل لنا منها حصنا يقينا من السيئات، ويسترنا من العورات ياأكرم من كل كريم، ويا أرحم من كل رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وفاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.