محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٩١ - الخطبة الثانية
ومع العدل، وحسن النية، وصدق العمل، والجدية في الإنتاج، والتخلص من الفساد المالي والإداري والخلقي وغيرها، وإصلاح الأوضاع عامة لن تحتاج إلى أن يجوع أخوك حتى تشبع، أو تجوع حتى يشبع، أو أن تخاف حتى يأمن، أو يخاف حتى تأمن، أن تشقى حتى يسعد، أن يشقى حتى تسعد.
فالمشكلة كل المشكلة في أننا نلغي كل الأرضية الصلبة للأخوّة، وكل الجذور المشتركة، ونتحول من أخوين إلى ضرّتين في التعامل.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة، تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
----------
[١]- غرر الحكم ص ١٧٩.
[٢]- الصلاة صدق ولا تصدق صلاة أحدنا حقّا إلا بأن نعيش حقا ونحن نمارسها، ونتلفظ بألفاظها. وهي توحيد ولا تتم لنا إلا بأن نعيش حالة التوحيد بكل حقّ وصدق في أدائها.
[٣]- ميزان العكمة ج ٣ ص ٦٢