محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤ - الخطبة الثانية
السلام، فلا ذكر بالحقّ والصدق مع الضمانة بأنّه لا ميل فيه عن خطّ الله عزّ وجل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى مستوى الإنسان إلا هم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل و سلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم يارحمن.
اللهم اجعلنا من الذّاكرين الشاكرين دائمي الذكر والشكر لا الناسين ولا الغافلين، واملأ قلوبنا بالحق، وأجرِ على ألسنتنا الصدق، وعلى أيدينا الخير، وأبعدنا عن الشر وأهله، وأصلح لنا ديننا ودنيانا يا حنّان يا منّان يا رؤوف يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا شيء إلا من خلقه، ولا حياة إلا من فيضه، ولا رزق إلّا من فضله، ولا بداية ولا منتهى إلا بتقديره، ولا زيادة ولا نقص، ولا تغيير إلا بإذنه، ولا شيء فوق إرادته، ولا يتفلّت متفلِّتٌ عن مشيئته، ولا يُخلِّص من غضبه إلا رضاه ورحمته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله، ولا يدْخُلَنَّ داخل في مضادّته ومعاندته ومكابرته. وكيف للمملوك أن يُضادّ المالك؟! ومن أين للمرزوق أن يعاند الرّازق؟! وهل للمدبَّر أن يكابر المدبِّر؟! وبأي وجه يناهاض المرفود الرافد؟! بِمَ ينازل العبدُ ربَّه بوجوده ووجوده من عنده؟!