محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤ - الخطبة الثانية
ونأياً بهم عن الشر. حمد ربنا لا يبلغه حمد حامد، وشكره لا يفي به شكر شاكر، وعفوه لا ييأس منه مسيء، وعقوبته عدل، وثوابه تفضّل، وجزاؤه فوق تطلّع المحسنين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله وعدم الاطمئنان إلى ما تحدّث به النفس من زكاتها؛ فإنّها لكثيراً ما تخدع صاحبها فيعمى عن الخير، ويسقط في الشر، وينحدر بعد علوّ، وينحرف بعد استقامة، ويضلّ بعد هدى، ويسفل بعد رفعة.
ولئن أعطى امرؤ القياد من نفسه لهواه فقد أذهب قيمة عقله، وضاع دينه، وأُتلف شرفه، وانهدمت مروءتُه، وكان سيره عثاراً، وحياته خسارا، ومأواه نارا، وأبئس بها من مأوى وقرار.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وأعذنا ربّنا من أن نبيع العقل بالهوى، والرشد بالسفه، والهدى بالضلال، والإيمان بالكفر، وأن نختار النار على الجنّة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حجج الله على عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد