محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٥ - الخطبة الثانية
وخيرٌ لهذا البلد أن يضبط العلاقات السياسية فيه دستور تعاقدي عادل- كما تقدم- يقطع كثيرا من صور النزاع، ويجنّب من خلافات حادة، ومنزلقات سيئة خطيرة.
كل هذا خير لهذا البلد، ولكن ما أكثر ما يخالف الناس ما يعلمون، وما أكثر ما تقصر الإرادة عما عليه القناعة.
وقد لا يفيق الإنسان فيأخذ بما هو خير له إلا بعد حين، وكم أحب الإنسان ما هو شرّ له، وكم كره ما كان له هو خير.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اكتب الغلبة والنصر والعزّ والسؤدد والكرامة لحماة دينك والمؤمنين من عبادك، وارحم أمة الإسلام، واهدها إلى سواء السبيل، واهزم أعداءك شرَّ هزيمة، ونكِّل بهم تنكيلًا يا قوي لا قوي مثلُه، يا جبّار لا يقوم لغضبه جبّار، يا شديد الأخذ، يا مقتدر، يا عزيز يا عليّ يا عظيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[١]- نهج البلاغة.
[٢]- بحار الأنوار ج ٧٠ ص ٢٩٤.
[٣]- الكافي ج ٢ ص ٣٢٩.
[٤]- الكافي ج ٢ ص ٣٢٨.
[٥]- والنخوة هي العظمة، ولكنها هنا هي عظمة جاهلية.