محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٨ - الخطبة الثانية
والمثبت الوحيد لجريمة القتل اعترافات على تقديرها فهي فاقدة للقيمة شرعا وقانونا وعرفا للظروف المحيطة بها، والملابسات التي تمّت فيها، والتي تنكّر لها المنسوبة إليهم أو بيّنوا أنها صادرة عن إكراه لأول فرصة اختيار حصلت لهم أمام القضاء مع توقعهم للضرر البالغ الذي يتهددهم في هذا التصريح.
وقارنوا بين هذا الاعتراف المردود شرعا وقانونا وعرفا في قيمته، وبين قيمة إقرار الجهة الرسمية بسبق تاريخ الوفاة على زمن الجريمة المزعومة والذي جاء عن محض اختيار، وفي حالة تدقيق وضبط.
فكيف يُعتبر ذلك الاعتراف وتقام عليه الإدانة والعقوبة، ويعتذر للإقرار بانتفاء موضوع الجريمة بأنه عن خطأ على أنه من جهة تدقّق وتحقّق وتحتاط لنفسها كثيراً في ما يصدر عنها من وثائق تلزمها؟!
بكلمة موجزة حقَّ جدّاً وبخاصة من ناحية شرعية أن يُخلّى سبيلُ متهمي القضية، وأن يُغلق ملفّها حالًا.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم وحّد كلمة المسلمين على التقوى، ووفقهم للعمل بدينك، وأعزهم بالانتصار لكلمتك، واكفهم كيد أعدائك، واجعل تعاونهم على البر والتقوى، وعملهم بما تحب وترضى، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.