محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩ - الخطبة الثانية
العذاب. والحقُّ أن المعذِّب لابد أن يحاكَم، وتوقّع عليه العقوبة. هذا لو كنّا نملك قوانين عادلة، وجهازا تنفيذيا عادلًا
ولكن أين العدل؟! أين العدل؟!
بوش يزور إسرائيل:
يزور بوش هذه الأيام الصهاينة والإسرائيليين في أرض فلسطين في الذكرى الستين لاحتلالهم الأرض الإسلامية العربيّة ليشاركهم فرحتين: فرحة توفُّرهم على الأرض المغتصبة، وفرحة تشريد الملايين من أبناء المسلمين في فلسطين، وليؤكد لهم الموقف الداعم المحتضن الدائم من أمريكا للاحتلال وتشريد ما قد يزيد على ستة ملايين إنسان من ديارهم، وكل الجرائم البشعة التي يمارسها الصهاينة في حق أبناء غزّة والضّفة الغربية، وليطمئنهم بأنهم ليسوا الشعب المحتل الذي قد يزيد قليلا على سبعة ملايين كما يُنسب إليه القول بل الصهاينة هم جزء من جبهة عريضة جزؤها الآخر كل الشعب الأمريكي والإمكانات الأمريكية وترسانة السلاح الأمريكية؛ فكل ذلك يضاف إلى إسرائيل في مواجهتها لأي عمل إرهابي كما يسمّيه، والمقطوع به أن أي دولة عربية تدخل في مواجهة إسرائيل هي إرهابية وموغلة في الإرهاب في النظر الأمريكي، ولو جرّتها إسرائيل للحرب جرّاً ٨.
والعجب ليس هنا، وإنما العجب لو بقي في دنيا السياسة اليوم عجب أن هذا الرجل الذي تعدّه الأنظمة العربية متحيّزاً للعدو أو الصديق الإسرائيلي في معركته مع الفلسطينيين ومناصراً للظالم على المظلوم، والممد له بأسباب الظلم، والمحامي الكبير عنه هو الرجل