محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٧ - الخطبة الثانية
تاسعاً: وعن حرمة عرض أمهات المؤمنين من زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله كلهن فقولنا الثابت أن من تعدى عليه فقد خالف الله ورسوله، وإذا حرم مس عرض أي مؤمنة بكلمة خادشة من غير حق فكيف بالعرض الطاهر لأزواج رسول الله صلى الله عليه وآله كلهن؟!
ولقد علَّمنا أئمة أهل البيت عليهم السلام أدب الإسلام، وسمو الخلق الإسلامي، ورعاية الأعراض العادية، فكيف بعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
ومن كانت لغته لغة السب والشتم لصحابة الرسول صلى الله عليه وآله فليذكره ذاكر بشخصه حتى إذا ثبت عنه ذلك ثبت على العلماء الإنكار عليه، وتخطئته، ورده عما هو عليه، وإلا تحمّل المسؤولية عند الإصرار على ذلك بنفسه.
هذا المنشور ومليون منشور من نوعه يجب أن لا يُحرِّك عند الشيعة ساكناً في الفتنة، وسيبقى الشيعة إخوة للسنة، والسنة إخوة للشيعة رغما على التطرفات، ورغما على السياسات الطائشة. وأنا لا أحدد هنا أي مصدر لمنشور الفتنة.
وإلحاقا بهذا الموضوع نعلن رفضنا الكامل للهيمنة الرسمية على المساجد وفرض الوصاية عليها، والتدخل في وظيفتها الشرعية، وأعني بذلك الوظيفة التي يرتضيها الشرع الإلهي، وليس الوضع الأرضي.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم الدين دينك، والبلاد بلادك، والمؤمنون الصادقون أولياؤك، وحماة شريعتك، فاحم دينك من كيد المعتدين، وبلادك من شر المفسدين، وأولياؤك المؤمنين من بأس الظالمين، وشريعتك من عبث العابثين، اللهم اجعل النصر والغلبة لأهل طاعتك على أهل معصيتك، والأشرار من خلقك، والطغاة من معانديك. اللهم لا تجعل لأهل الكفر والفجور والفسوق