محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦٢ - الخطبة الثانية
ولابد أن نلتفت جميعاً أن فراشاً يجمع بين زوجين يترصّد كلّ منهما بالآخر، ويخاف أحدهما من الآخر هو فراش شقاء، والاجتماع فيه للعذاب.
ورفقة الطريق إذا كان كل واحد منهم يترصد بأخيه، وله خوف جديّ منه كان هذا الطريق طريق شقاء وعذاب، ولابد أن يفترقوا.
وأهل الوطن الواحد حكومة أو شعبا أو فئات شعبية لو أطّر حياتهم إطار الترصّد لبعضهم البعض، وخوف كل طرف من الآخر لكانت حياتهم للشقاء والعذاب، فلا مفرّ لأهل البيت الواحد، والسفينة الواحدة، والوطن الواحد من التفاهم والعدل والإنصاف، وإلا فهو الأخذ بطريق النصب والشقاء والعذاب والهلاك.
فهل تعقل كل الحكومات هذا وتسعى إليه؟ وهل يتوافق الجميع عليه؟ وكم يضل أهل الأرض عند العصبية أو الغفلة عن الطريق؟ وكم يفوّت الأقوياء في نظرهم من فرص الخير والراحة على أنفسهم وغيرهم الكثير؟
التماس شخصي:
ألتمس من شبابنا الأعزاء المخلصين جزاهم الله خيرا أن لا يعلّقوا لي صورة، أو يرفعوها، أو ينشروها، وإذا استجابوا لهذا الالتماس فإنهم يُسّدوُن بذلك لي نفعا في ديني ودنياي.
وجعلنا الله من الشاكرين لأنعمه أجمعين، وله من الذاكرين الحامدين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.