محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخطبة الثانية
من الغريب أن يكون هذا، وهو أمر مدهش جدّاً.
ما حجة التقنين؟ ولا أريد أن أقف طويلًا لأن الموضوع قد أُشبع كلاما، ولن نلاحق كل كلمة هزيلة هنا أو هناك في الموضوع.
مطلوب مرجع للقضاء منضبط يرجع إليه القضاة والخصماء والمحامون، وأن يكون هذا المرجع الشرعي أو القانوني متقدّماً وعادلًا غير متّهم. صحيح هذا مطلوب.
ماذا تقولون في شرع الله؟ مرة نواجه شرع الله بعقلية وضعية غير دينية، والعقلية الوضعية غير الدينية والعلمانية لها أن تتهم عدل الله، لها أن تتهم دين الله، لها أن تتخلّى عن دين الله التخلي عن دين الله في هذا المجال أو ذاك أمر ممكن جدّاً حسب هذه العقلية والرؤية؛ لكن التعامل مع شرع الله في هذا البلد ومن الحكومة هل هو بعقلية دينية أو بعقلية لا ترى للدين وزنا، وتشك في عدل الله، وتقدم تشريع الغرب على تشريع الله؟! في ظل عقلية دينية قام دينها على العلم بعظمة الله، وعلم الله، وعدل الله لا يصح أبداً في منطق العقل أن نواجه تشريعاً إلاهيّاً تقصر عقولنا عن إدراك حكمته بالإنكار والاستنكار، والرفض، ونقدم عليه تشريعاً آخر علماً وحكمة وعدلًا.
هذا الشعب يتعامل مع شرع الله على أنه أعظم شرع، وأدق شرع، وأعدل شرع، فإذا كان لأي جهة من الجهات رؤية أخرى فهي في اتجاه غير الاتجاه الشعبي.
قالوا بأن هناك ظلما مرعبا في القضاء، وإذا كان كذلك فهو من مسؤوليتهم، ولن يأتي في يوم من الأيام أن يكون تشريع الأرض حلا لمسألة الظلم في أي بقعة من الأرض، وفي أي مساحة من مساحات الحياة بما بمثل البديل الأصلح عن دين الله تبارك وتعالى.