محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٣ - الخطبة الثانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله ربّ السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، وهو رب العرش العظيم، العليم المحيط بكل شيء علمُه، ولا يحيط بعلمه شيء أبداً، القدير الذي لا يُعجز قدرته شيء، ولا يقدر على شيء من أمره أحد، ويخافه كل شيء ولا يخاف أحداً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله الذي لاوجود ولاحياة ولاخير إلا بإنعامه وتفضّله، ولاشريك له في صنع أو رزق أو تدبير، ولاتقاوم قدرته، ولاتناهض إرادته، ولاينقض قضاؤه، ولاتُردُّ إرادته، ولايُحتمل غضبه، ولايُطاق عذابه. ألا يخشى، ألا يخاف، ألا يتقى من هو هكذا، ولا هكذا غيره؟!!
نخشى ممن قدرته محدودة، ممن علمه محدود، ممن هو مملوك، من هو عبد أسير لله، ثم لا نخشى الله العلي العظيم!!!
ومِن تقوى الله ألا نقول إلّا بحقّ، ولا نعمل إلا بحقّ، وأن لا نضمر إلا الخير، ولا نسلك إلا الرشد، ولا نأخذ إلا بالهدى، ولا يكون من قصدنا السوء، بل نستهدف الإصلاح، ونسعى فيه، وندعو إليه.
أعذنا ربنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من موت على جاهلية، ومن حياة تقود إلى النار، ومن عار الدنيا والآخرة وفضيحتهما، ومن كل خزي وهوان يا أرحم الراحمين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.