محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٧ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا عقلا عاصما فعلا عن معصيتك، ورشدا لا نفارق به طاعتك، وهدى لا نضل بعده، وبصيرة لا نزيغ معها، واجعلنا من أحسن عبيدك حظا من خير الدنيا والآخرة، وسلمنا من السوء، يا رحمن يا رحيم، يا رؤوف يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله أزلًا وأبداً حمداً دائماً لا ينقطع أبداً ولا يحصي له الخلائق عدداً. له الحمد فوق كل حمد، وله الثناء الذي لا يقف عند حد، ولا يبلغ وفاءه من خلقه أحد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، ومن يتق الله ويطعه فلنفسه، ومن يكفر ويعصه فعليها، وإن الله لغني عن العالمين. وما بال العبد لا يتقي الله وهو لا يأمن الشر إلا بتأمينه، ولا يجد الخير إلا من عنده، ولا مجيب لمسألته إلا هو، ولا مفرَّ له منه لو عصى، ولا ملجأ له من دونه لو طغى؟! وما لهذا العبد لا يستحي من ربّه المحسن له، ولا يشكر نعمه، ولا يذكر آلاءه،