محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦ - الخطبة الثانية
في نظرها ونظر أمثالها غير الإسلاميين، وهذا رأي أمريكا والعالم الاسكتباري الغربي؛ وكل التصريحات وكذلك التجارب الحيّة شاهدة على ذلك.
والدرس الذي لا ينبغي أن يفوت المسلم والعربي أن لا مكان للإسلام والإسلاميين في الديمقراطية التي قد يدعو لها أولئك الاستكباريون في أوطاننا العربية والإسلامية وتلتقي معهم في ذلك إرادة الأنظمة التابعة لهم في عالمنا العربي والإسلامي، وإن اختلفت معهم في التحسّس والتوجُّس من أي مستوى من الديمقراطية ولو كانت كاذبة.
إسلام بلا حديث:
طرح من الطروحات المناهضة للإسلام في أكثر من ساحة إسلامية وهو أن نسعى إلى إسلام بلا حديث نبوي ومعصومي بصورة عامة. أن نسقط الحديث من حسابنا، ونتعامل مع القرآن وحده، فبعد المصدرين لا مصدر إلا القرآن الكريم ترجع إليه الأمة.
تعامل القرآن الكريم على مستوى قضايا الشريعة هو كما يأتي:
أ. طرح كليات واسعة من عمومات ومطلقات ومجملات مع ترك التفاصيل في مساحة العبادات والمعاملات والتي لا حصر لها.
ب. مع محكمات القرآن الكريم متشابهات، وإن كانت المساحة المعروفة بذلك هي مساحة العقيدة.
ج. فيه ناسخ ومنسوخ.
والذين يطرحون مرجعية القرآن فحسب إنما يريدون أن يقرأوا القرآن قراءة حديثة بخلفية فكرية وثقافية مستوردة. والمشروع يرمي بعشرات الآلاف من حديث الرسول صلى الله