محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٠ - الخطبة الأولى
يقول الحديث في آخره:" وإن روح المؤمن لأشدّ اتصالًا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها" الله هو الوجود الأكمل، العلم المطلق، الحياة المطلقة، الله هو الذات المتقدّسة في ذاتها، المستجمعة لكل صفات الجلال والجمال.
وإذا كانت الشمس يستمدّ شعاعها منها النور، ولا يفقد نوره لأنه متصل دائما بها، فإن المؤمن الحقّ كما هو رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام لا يفقد نور الهدى، ولا يفقد صحوة الروح، ويقظة الضمير، وطهارة القلب لأن روحه وعقله وقلبه منشدّ دائما إلى الله، ولا ينفصل لحظة عن التعلق برحمة الله، وعن عنايات الله، عن جود الله، عن فيض الله.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا ستّار العيوب، ويا كشّاف الكروب، ويا دافع الهموم والغموم، يا مشافي يا معافي، يا رحمن يا رحيم افعل بنا ما أنت أهله يا أهل الخير كلّه، ولا تفعل بنا ما نحن أهله فإننا عبادك المقصّرون.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً