محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٤ - الخطبة الثانية
أتريد أن تسدّ الطريق على العجب، على الغرور، على الكذب، على الزهو اعرف نفسك، اعرف عبوديتك لله سبحانه وتعالى.
وفي الحديث الأخير:" إذا كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا" ١٥.
من عاش همّ المنقلب، ولم يضمن الجنّة، وكان في احتماله أن تزلّ به قدم عن الصراط لا يعجب بنفسه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم عرّفنا أنفسنا، وعرّفنا من عظمتك ما يشفي صدورنا من كل داء، وما يجعلنا أذلاء بين يديك، أعزاء في الخلق، وارزقنا عقلا نرى به خيرنا كلّه من عندك، وأنه لا حول ولا قوة ولا عصمة إلا بك، ولا نجاة ولا نجح إلا من فضلك، واجعلنا لك من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله العليّ القدير؛ لا علوَّ كعلّوِه، ولا قدرة مكان قدرته، العزيز الحكيم؛ لا عزّ إلا من عزّه، ولا حكمة بدل حكمته، الرؤوف الرحيم؛ لا رأفة كرأفته، ولا رحمة بسعة رحمته، غفور رحيم، عقابه شديد، وعذابه أليم، وسلطانه قديم لا يضعف، وملكه دائم لا يفنى.