محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٧ - الخطبة الثانية
١. أن الوزراء من طبقة النبلاء والسادة، والنواب من طبقة المنبوذين والعبيد، وأن رح الاستعلاء والاستكبار تمنع السادة الوزراء من الصبر على الدخول في مناقشة مع طبقة العبيد المنبوذين. وإذا كان كذلك فلماذا يقبل أي وزير دخول الوزارة في ظل مادة دستورية تفرض عليه أن يسمع لسؤال النائب ويجيب عليه ويتلقى ملاحظة النائب على إجابته للمرة والمرتين؟ ولماذا يُشكَّل مجلس نيابي من طبقة دونية يؤذي السادة الوزراء، ويتطاول عليهم حتى يطالبهم بأن تجمعهم معه جلسات مشتركة، ويخضعهم للمساءلة؟!
٢. أن الدخول في مناقشات تتعلق بهذه الموضوعات من شأنه أن يكشف عن فضائح من النوع الثقيل المحرج بما يعرّيه من سوءات كبيرة فاحشة.
والقول هنا أن الحكومة التي تفقد صبرها أمام مجلس مسلوب الصلاحيات الجدّية كيف بها أمام مجلس كامل الصلاحيات؟!
والسؤال المتعلق بصعوبة الجمع والتعامل بين الحكومة ومجلس مسلوب الصلاحيات الجدية فضلا عما لو كان كامل الصلاحيات هل هو من خلل في تشريع المجالس النيابية واتخاذها مؤسسة رسمية لابد منها في النظام الديموقراطي أو من قصور في الحكومة وتقصير تخشى بسببه المحاسبة؟
لا أحد يختار الفرض الأول، والحكومة نفسها لا تستطيع ادعاءه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، اللهم اكفنا ما كفيت المرحومين من عبادك سوء الدُّنيا والآخرة، ولقّنا ما لقّيتهم من خير الدنيا والآخرة، اللهم كثّر قلّتنا، واجمع شملنا، وارتق