محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن لا يخرجنا عن خطّ التقوى رضاً أو غضب في صلح أو خصومة، مع قريب أو بعيد، وأن نعِفّ عن كلمة السوء وما يشين ويسقط بقدر قائله عند الله ثم المؤمنين، وأن نرتفع بمستوى الكلمة ولو في أشد لحظات الغضب أخذاً بقضية الإيمان والخلق الحميد، وارتقاءً بمجتمعنا المسلم، وإنقاذاً له من الانزلاق إلى الانحطاط، فإن انحطاط الكلمة ليأخذ بصاحبها إلى انحطاط الفعل، وإذا انحطّت الكلمة ممن خاصمك فلا تنحط على لسانك، واربأ بنفسك ما استطعت عن أن تُستدرج حتى تسفل الكلمة منك، ولنأخذ على أنفسنا بقوّة أن نحسن القول والصنيع.
وليكن دليلنا في مجال الكلمة قوله تعالى في كتابه الكريم: ... وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ٨، فنقولها كلمة طيبة نظيفة لائقة على حدّ ما نحبّ أن تُقال لنا.
وليذدنا عن القول القبيح والساقط قوله عز وجل في كتابه العزيز: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ٩.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
وأخلص نيتنا، ونقّ قلوبنا، وطهّر ألسنتنا، وأحسن قولنا وفعلنا واهدنا صراطك المستقيم، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك الصادق الأمين، خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.