محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٥ - الخطبة الثانية
والتقارب الشعبي يعيقه الجو السياسي الملبّد بالغيوم والملغّم بأخطر الألغام.
للمجلس الإسلامي العلمائي تجربة على طريق التقارب، وقد جاءت في ضوء شعار وحدة وطنية وإسلامية وهو شعار سابق للمجلس نفسه. فقد بعث المجلس قبل ما قد يزيد على سنة برسائل للجمعيات الإسلامية من الطائفة الأخت الكريمة في البلد، ولا زلنا ننتظر الجواب. كانت رسائل تطلب اللقاء ولو اللقاء الأولي للحوار والتفاهم ومحاولة التقريب.
إطلاق السجناء خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، وخيار ناجح ويحمل قابلية تبريد الأجواء تمهيداً لإنجاح إرادة الحل فيما يُطلب، وينبغي.
والخطوة على قيمتها المقدّرة تحتاج إلى إتمام بلافراج عن كل السجناء والموقوفين على ذمة قضايا عدّتها الجهات الرسمية أنها من قضايا الأمن.
وخطوة إطلاق السجناء تتعامل مع تداعيات المشكل. فهناك مشكل هو الشعور المتبادل بالاستهداف، هذا الطرف يشعر بأن الطرف الثاني يستهدفه، والطرف الثاني يشعر بأن الطرف الأول يستهدفه، هذا هو لبّ المشكلة في ساحتنا السياسية.
وهذا المشكل له جذور، وأسباب وهي الملفات والقضايا المختلف عليها، والتي لا زالت معطّلة.
وهناك تداعيات للمشكل نجدها في هذه المواجهات والتوقيفات والمحاكمات وأحكام السجن والقلق الأمني الذي يشعر به الناس هنا.
والعلاج الناجع في أن ننظر إلى الجذور، وأن نبحث في الملفات المختلف عليها عن طريق الحوار، وأن تأتي خطوات إصلاحية تتعامل مع أساس المشكلة لتعود ثقة الطرفين،