محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٠١
نعم، أما إذا انحسر البلاء بعد كل ذلك رأيت الناسين يعودون إلى المعصية والمكابرة والإدبار والشرك والإلحاد والجحود، وهكذا هو الإنسان لا يكاد يستقيم على الطريق.
هل سيقرأ أحد رسالة المحنة الاقتصادية، ورسالة حمى الخنازير القراءة الجدية، ويفهم أن الإنسان يصنع مشكلاته بيده ببعده عن منهج الله، وتخلّيه عن طاعته، وأنه ليس متروكا لغروره بصورة دائمة، وأن للكون مالكا غير الإنسان يتصرف فيه كيفما شاء رغما على أنفِ كل المخلوقين؟!
ربما احتاج البشر المغرورون إلى مضاعفة عذاب يعطيهم درجة من الإفاقة. ونسأل الله الكريم الرحمة واللطف بالعباد ودفع العذاب عن المؤمنين والمسلمين.
وهنا سؤال موضوعي محلي: ما هي الاستعدادات والاحتياطات للحكومة لمثل هذا الخطر الشديد الذي ربما تحول بين لحظة وأخرى إلى وباء عالمي ساحق؟
مهمة الملاحقة والمحاسبة والمراقبة والاستجواب في ذمة المجلس النيابي، على أن على الشعب أن يكون واعياً وحاضراً، ويحاسب الحكومة للمطالبة باتخاذ كل الاحتياطات.
مقتاتون على المنكر:
المستربحون في البحرين من الخمر في الفنادق، ومن الزنا فيها ضجّوا واحتجوا، وتذمّروا، وبثّوا الشكوى، وارتفع صوتهم بها لقرارٍ ببعض التخفيف المحدود من هذه المنكرات وهو قرار إعلامي ولذرّ الرماد في العيون كما تعوّدنا، ولا تُعلم جدّيته ولا فاعليته، وقد جاء على أثر فضيحة منكرة مخجلة من كون عاصمة البلد ثامنة مدن الخطايا.
وصرت تسمع من جانب آخر صراخ المسلمين في مصر ممن يربون الخنازير ويبيعونها ويأكلون لحومها، ويتعيشون عليها بقرار حرق الخنزير إنقاذاً لأرواح الناس من الهلاك بعد قرار مجلس الشعب هناك.