محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٥ - الخطبة الثانية
وكل واحد أمامه امتحان مطاق، وامتحان غير مطاق، وما من بشر يطيق كل الامتحانات، وربما لو تجاوزت امتحانات إبراهيم عليه السلام وهي امتحانات عالية الوزن شديدة الضغط مستواها لسجّل بعض الإخفاق، والله هو العليم الحكيم. ويوسف عليه السلام وكل نبي ورسول وإمام يطلب العصمة من الله عند الامتحان. واختبار النفس بارتياد موارد السقوط والرذيلة سفهٌ لا رشد فيه على الإطلاق.
نتعلم من الآيات الكريمة أن لا غرور ممن وجد في نفسه نجاحاً في بعض الامتحانات، فإنه إن ينجح في امتحان فإنه مهدد بأن يسقط في امتحان آخر، وتتوافر فرصة السقوط أكبر وأكبر عندما يمسّه الغرور.
ونتعلم أن لا شماتة ممن ابتُلي بمعصية لأنني معرض للمعصية كما هو معرّض.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارحم جهلنا وغفلتنا وسهونا وعمدنا وخطأنا، واغفر لنا ما سلف من إسرافنا على أنفسنا، واعصمنا فيما بقي من عمرنا، وهب لنا من رحمتك ما يقينا ويكفينا ويحمينا ويغنينا وينصرنا ويعزنا يا أكرم من دُعي، وأجود من أعطى، يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية