محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦١ - الخطبة الثانية
نعم، إذا كان القرار سياسيا محضا صحّ جدا جدا تدخل وزير العدل، وأن يكون القرار بيده خالصا، وأمَّا بحث الآخرين ودراستهم فيرد عليهم إذا كان مقتضى اللحاظ السياسي على خلافه.
انتقل القرار كما تقول الوزارة إلى مرحلة التنفيذ وهي تريد أن تقول بأن شكواكم من القرار وتوجهاته السياسية الخاطئة، وسحقه للحقوق المذهبية، واعتراضكم عليه، ورفضكم له نرمي به كلها في المزبلة، وهي لغة ليس من الصالح على الإطلاق أن يتعامل بها مع الشعب.
الأوقاف الجعفرية رافضة للقرار، العلماء يرفضونه، إدارات المساجد والحسينيات والمزارات ترفضه، الجمهور يرفضه، والقرار جائر، وسياسي بحت، وفيه إلغاء لحق ديني ومذهبي، وعملية بناء المساجد والحسينيات عندنا جارية فعلا طبق الضوابط الرسمية وهي تحت إشراف دائرة الأوقاف المختصة، ولم تتعدَّ القانون، ولم تدخلها فوضى، ولم تشهد تجاوزات، ولم يحدث تساهل من الدائرة المختصة بشأنها، ولم تتسبب في إحداث خلل فني، أو متصل بقضية الخدمات، وما أغنى الدولة عن هذه الاستهدافات المؤذية، والإثارات الضارة، وما أغناها عن الدفع المتواصل في اتجاه توسيع الفواصل بينها وبين الناس.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل قلوبنا مهمومة مغمومة للدنيا، ولا تسلمنا لكربها ومصائبها، وأنقذنا من مكرها وخدعها، واجعل حياتنا عامرة بالإيمان، مزدانة بالخير والصحة والعافية والتوفيق، ومماتنا خير ممات، ومبعثنا خير مبعث، واحشرنا في زمرة النبيين والمرسلين، والأئمة الطاهرين، والأولياء والصالحين، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها، يا أكرم الأكرمين.