محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢١ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يؤيس من رحمته، ولا يطمع كما يطمع في عفوه، ولا يؤمن مكره، ولا طاقة لأحد على أخذه، ولا صبر على بطشه، ولا أليم كأليم عقوبته، ولا يُغالط علمه، ولا تبارَز قدرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله وردّ الأمور إليه، والأخذ بما حكم، والرضا بما قضى، والتسليم بما قدّر فهو الذي لا يُتّهم علمه، ولا يُشكّ في حكمته، ولا يُساء الظّن بعدله، ولا تتخلّف قدرته، ولا قصور في رحمته، ولا يأتي فعله وحكمه الباطلُ أبداً.
نعوذ بالله من سوء الظنّ بالله، ومن مخالفة دينه، وتصديق الشيطان عليه، ومتابعة النفس فيما توسوس به مما لا يليق بجلاله وجماله، وفيما تدعو إليه مما فيه سخطه.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا ومن كان له حق خاص علينا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا،