محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٢ - الخطبة الثانية
ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الكرام فهذا حديث تحت عنوان" الرسالات الإلهية وأوضاع المجتمعات":
لا ريب أن قد جاءت الرسالات الإلهية لتربية الإنسان وسعادته بإيصاله إلى كماله، وقضيتها الكبرى هي التوحيد وعبادة الله وحده، والأخذ بكل مسارات الحياة الإنسانية وقضاياها على طريقه، وفي ضوء دينه عقيدة، وخلقاً، وشريعة، وعلى يد قيادة من صُنعه.
فالدين لم يأت ليعالج جنبة من جنبات الحياة دون جنبة، وإنما جاء ليرتفع بكل حركة الحياة في جميع أبعادها، وينتشلها من ألوان المشكلات، ويستقيم بها كاملة على الصراط بعيداً عن كلّ صور الانحراف.
لكن لأن لوناً خاصّاً من الانحراف والزيغ قد يتركز في هذا المجتمع بدرجة هي الأظهر، ولوناً آخر منه وبدرجة شديدة يكون هو الأبرز في مجتمع ثان وجدنا تركيزاً كبيراً لبعض