محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
يراد الدرجات المراقي المعنوية للنفس، وحالات القوة المتقدمة، وهي درجات ترفع شأن النفس في الدنيا، وترفع شأنها في الآخرة وهو الأهم. الإنسان إذا استسلم للعادات من النوع السيء، وتعامل معها تعامل الغافل، ولان أمامها، ولم يستشرس في مواجهتها فإنه لا يستطيع أن يعبر الطريق الصعب في هذه الحياة الذي هو طريق بناء النفس واكتسابها للقوة والمتانة.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من أن يكبر في صدورنا خلق من خلقك فيلهينا عن عظمتك، أو يصغر في نفوسنا شيء ممن خلقت وما خلقت فيطمعنا ذلك بالنيل منه بما لا تحب نسياناً لقدرتك علينا، وشديد أخذك لمن ظلم. اللهم لا تمنعنا هداك فنضلَّ، ولا تخذلنا فنكون من الهالكين. اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية