محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٧ - الخطبة الثانية
د- المعالجة الإنسانية الأخلاقية: هناك طرف آخر يشاركني الإنسانية والضمير والحقّ في إبداء الرأي، وله تطلّعه وكرامته وقناعاته الدينية والسياسية، وهو شريكي في التراب الواحد والثروة الواحدة. وحكم العقل والضمير والإنسانية والخلق الفطري أن أعترف له بحقّه وأنصفه. هذه المعالجة لها درجة من الثبات، ودرجة كبيرة من الفعالية، والأزمات في ظلّها قليلة.
ه- المعالجة الدينية القائمة على النظر إلى الآخر بأنه إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، وأن الظلم حرام على الإطلاق. والأساس الديني يمثّل قمّة العقل والضمير والإنسانية والخلق الكريم، وكل ذلك رافد له، ومعه في اقتضاءاته السامية النبيلة، مع ما لهذا الأساس من ميزة الإحساس بالقيمة العليا للجزاء الإلهي من الثواب والعقاب، وكونه شديد الضبط والتوجيه لحركة الإنسان إلى المسار الصحيح. ونتيجة المعالجة الدينية أكبر إيجابيَّة، وأدق عدلا، وأثبت وجودا، وأبعد عن الهزّات والتخلّفات ما دام دين قويم يُرجع إليه.
٤. المعالجة المختارة: لحد الآن والحكومة تختار لعلاج الوضع منطق القوة والاعتماد على البطش.
وهو علاج فاشل، ويزيد حسب الواقع من تفاقم الأزمة وتعميقها، ويعطيها انتشاراً أكبر.
فإلى متى ستبقى الحكومة وهذا الخيار؟!
ثانياً: لو حكِّم القانون:
سلسلة القضايا التي يتّهم بشأنها مواطنون ويُسجنون ويحاكمون ويحكمون صارت تطول وتطول ولا تتوقف: قضية المزرعة، حرق الجيب، قتل الشرطي، قضية الحجيرة، قضايا أخرى هناك وهناك من القضايا التي تطفح على صفحات الجرائد بين حين وحين غير بعيد.