محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥١ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا نقص في فيضه، ولا محدودية في فضله، ولا خفاء في نوره، ولا تخلّف في جوده، ولا قصور في علمه، ولا حاجز عن إرادته، ولا ممتنع من قدرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله والاعتصام بحبل دينه المتين الذي لا انقطاع له دون الغاية الكريمة، والمنزلة العالية، ولا ميل منه بسالكه عن السعادة الحقيقيّة التي أهَّل الله عز وجل لها نفوس العباد استعداداً وقابلية، وهداية فطرةٍ إلى جانب هداية الدين، وتربية رسوله وأوليائه الطاهرين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل لنا مفارقة لدينك، أو مغادرة عن صراطك، أو ميلًا عن رضاك، أو أنساً بمن خالفك، أو طاعة لمن أغضبك، ولا تدخلنا في ولاية من تبغض، ولا تخرجنا من ولاية من تحب يا رحمن يا رحيم يا كريم.
الإخوّة الإيمانية:
أما بعد فالحديث اليوم متصل بما سبق بشأن بناء مجتمع التضامن والتكامل والمحبّة، والتكافل على قاعدة الأخوّة الإيمانيّة الصُّلبة.
وهو بناء يشترك فيه كمٌّ هائل من النصوص الواردة عن المعصومين عليهم السلام.
" عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المؤمنون خدمٌ بعضهم لبعض، قلت: وكيف يكونون خدماً بعضهم لبعض؟ قال: يفيد بعضهم بعضا" ١.