محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٨ - الخطبة الثانية
كان هناك اعتصام في وزارة العدل من شريحة تعرفون قيمتها، ما دلالة ذلك الاعتصام؟
من دلالته أن المسألة بالغة الأهمية، مسألة استقلال المسجد والحسينية، والحفاظ على الخصوصية المذهبية فيهما.
دلالة أخرى: هي الرغبة في الأخذ بأرقى الأساليب في مواجهة أي قرار خاطئ، والبرهنة على العقلانية، وعلى الروح السلميّة، وعلى الذوق السليم، وأن أي خطوة أخرى تأتي بعد الخطوة المتواضعة إنما هي بعناد من الدولة، واستفزاز منها.
عن ماذا عبّر موقف الآخر؟
عبّر عن تجاهل وعدم تقدير، ينضاف إلى ذلك وكما هي العادة لغة التشويش والتشويه.
من دلالة موقف الآخر: إسقاط قيمة الأسلوب السلمي، وأن ذلك الموقف يقول بأن الأسلوب السلمي لا يحرّك ساكنا، ولا يغيّر شيئاً، وفي ذلك تيئيس من جدواه، وهو موقف لا يتناسب مع الحكمة، ومع إرادة الخير لهذا البلد، ومع دعوى الحرص على الأمن والاستقرار.
أنت تحين تُغلق كل أبواب التفاهم، وتسد الباب نهائيا أمام الطرف الآخر، وتقول له أنا أدوس كلّ خطوة سلمية عندك فماذا تريد أن تقول؟ ١٦
المسألة عندنا ليست مسألة تحدٍّ وردٍّ على التحدّي، المسألة عندنا مسألة دين وواجب شرعي لابد من النهوض به، وإننا لنعلم أننا سنقف مسؤولين عنه يوم القيامة. هإنّه موقف ديني لابد من الصبر على مؤونته، وتكاليفه.