محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا تمام العقل والدين، وبصيرة الدنيا والآخرة، وهدى الصالحين، واسلك بنا مسلك المتقين، واجعلنا من حزبك المخلصين، واحشرنا في عبادك الراضين المرضيين يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية
الحمد لله الموجود بلا فناء، الحيّ بلا انتهاء، الملك بلا انقضاء، المدبِّر بلا شريك، القادر بلا عجز، القيّوم بلا فتور، السلطان بلا حد. كل شيء مستجيب لقدرته، خاضع لمشيئته، مقهور لإرادته، وهو العليّ العظيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله فهي السبيل إليه، وفيها معرفته، وبها تنال رحمته ورضوانه والكرامة لديه. وخير ما يصنع النفس الصنع السويَّ ويقوِّمها، ويعلو بها إلى الأفق الكريم البعيد التقوى. ولا تجد نفس هداها وعلاها ونجحها ما فارقت طاعة الله، وخسرت تقواها.