محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٦ - الخطبة الثانية
تستطيع الحكومة بكل بساطة أن تجعل الجو جوّا آمنا باستقرار واستمرار لو أصلحت.
الحكومة تقول بلسان حالها: لا إصلاح، ولا أقبل احتجاجا، ولا أفتح باب حوار. أَوَصَلنا قمّة الإصلاح حتّى لا يكون احتجاج، وحتى لا نفكر في مزيد إصلاح، أو هو الإصرار على التخلف والتحكم والتهميش والإلغاء؟!
محاولات الإصلاح من داخل النيابي مسدود بابها ومحارَبة، دعوات الحوار من مساحة بسيطة من الصحافة، ومن المؤسسات السياسية، ومن المساجد والمنابر، من الأصوات العاقلة هنا وهناك، من المسيرات حتى المرخّصة، من الصرخات العفوية تقابَل بالاستكبار والاستعلاء. أكلّ ذلك ثقة بفاعلية أسلوب العنف والتنكيل وركونا إليه؟! بئس المخرج الموهوم من أزمات السَّاحة سجن الأستاذ مشيمع، والشيخ المقداد، والعديد من شباب الوطن، وإعلان المحاكمات، وإصدار الأحكام التعسّفية.
هذا هو طريق التعقيد، وإلهاب الأوضاع، وتهييج النفوس، وتأزيم الساحة، والأخذ بالوطن إلى المنزلقات الخطيرة. والمختار لهذا الطريق مختار لكل ذلك، ولنتائجه المرّة التي يجب على الحكومة أن تكون أول من يعمل على تجنيب البلاد عنها.
أطلقوا سراح الأستاذ مشيمع، وفضيلة الشيخ محمد حبيب، وسراح كل السجناء المحسوبين على قضايا سياسية وأمنية كما عندكم عاجلًا، وأنهوا هذا الملف بصورة كاملة، وادخلوا حواراً جادّاً مع ممثلّي المعارضة، وجنّبوا البلد تداعيات هذه الأحداث تستريحون وتريحون، ويعيش الكل في حال من الأمن والأمان والثقة المتبادلة وهذا ما نطمح إليه.
اقرأ إسلامك: