محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الثانية
١. أن لا يكون ظلم ولا مفاسد، فلا تكون حاجة للإنكار والمطالبة بالتصحيح والعدل. وهذا هو الصحيح والمطلوب ولكن من ادّعاه فهو مفضوح، يفضحه الواقع الذي لا غبار عليه، فالظلم والمفاسد تملأ الأرض.
٢. أن يكون ظلم وفساد، فيواجه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا هو العقلي، والعقلائي، والشرعي، وحتى القانوني.
٣. أن يكون ظلم وفساد، ومعه صمت وتفرّج وإمضاء ومباركة. وهذه هي الخيانة، والمنكر الكبير، ومخالفة العقل والشرع ومصلحة الوطن.
بأي الفروض هم يأخذون؟ وأي فروض يريدوننا أن نأخذ به؟ هل نأخذ بفرض الصمت مادام ظلم وفساد؟!!
وعن شهادة اللجنة الطبية واضح أنها ذهبت إلى ترجيح أن الآثار التي بقيت بعد المدة الطويلة على أجساد الموقوفين دالة على أنها غير طبيعية، وأن مرجعها بضم الخبرة الطبيّة إلى الأثر في الدلالة هو التعرض للتعذيب.
وأي لجنة طبية يكون تشكيلها من جهة واحدة فقيمة شهادتها التي تحمل الإدانة للجهة التي شكلتها تختلف جدا عن قيمة الشهادة التي تتضمن التزكية لها ١٥، الأولى مقبولة، والثانية يمكن جداً أن تكون مرفوضة. وإن إدانتها للجهة التي شكَّلتها مقبولة بما لا يجري مثله في إدانة الآخر، خاصة إذا كانت جهة التشكيل ذات سلطة، وتُخاف منها المؤاخذة والعقوبة.
ولتسمح لنا الداخلية والمدافعون عنها؛ ذلك أننا لا نستطيع أن نتعامل مع أقوالها تعاملنا مع القرآن الكريم والسنة المطهرة الثابتة إلى الحد الذي لايرد. يريدون لنا أن نأخذ أقوال الداخلية على أنها مسلّمات غير قابلة للخطأ، وهو غير ممكن.
أصعب عمل سياسي: