محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٢ - الخطبة الثانية
ونفسيتهم من التأثيرات السلبية الفتّاكة بأبنائنا وبناتنا والناتجة من الثقافة الفاسدة، ومشاريع التخريب الفكري والروحي والنفسي التي تستهدف المجتمع الإسلامي كلّه.
هذا نداء لأولياء الأمور بأن يهتمّوا بأمر الأبناء والبنات من ناحية دينية، ويفرِّغوا ذمتهم أمام الله سبحانه وتعالى بدفعهم إلى الارتباط بالمسجد والحسينية في مشاريعهما الدينية الصيفية المأمونة.
وهذا نداء للمعلّمين والمربّين بأن يرغبوا في ثواب الله تبارك وتعالى ويبذلوا أقصى الجهد في تربية الجيل الناشئ التربية الدينية الحسنة، وأن يكونوا خير مؤتمن في الناس على أهم أمانة وهي أمانة الدين والإنسان.
وهذا نداء لكل القادرين على البذل الذي يقوّم هذه المشاريع للتطلّع لما أعده الله عزّ وجلّ من جزاء المحسنين، فلا يتركوها تعاني من أي عجز مالي ولو جزئي.
وهذا نداء للمجتمع كلّه بأن يعرف الضرورة البالغة، والقيمة العالية لهذه المشاريع، ومدى وجوبها الشرعي وهو وجوب حتميّ لا تساهل فيه. وأن يقدِّر لكل القائمين عليها، والمشاركين فيها، والداعمين لها بأمانة وصدق دورهم الكبير وخدمتهم الجليلة وعملهم الصالح في النهوض بهذا التكليف الكفائي الذي لو قصّر فيه المجتمع لعمّه سخط الله وعقوبته.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أحينا محيا محمد وآل محمد، وأمتنا مماتهم، وابعثنا مبعثهم، وآونا معهم إلى جنة النعيم.