محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٠ - الخطبة الثانية
مواجهة شرسة لا تتكافأ فيها قوة الطرفين ليهدم ما تبقّى من غزّة على رؤوس أهلها ويذلهم كما يشتهي، ويقهر العروبة والإسلام.
والمستهدف ليس حماس والجهاد وحدهما، ولا كل قوى المقاومة فحسب، المستهدف كل هؤلاء، وعروبة غزّة، وعروبة كلّ شبر من أرض العروبة، وإسلام غزّة، وإسلام كلّ شبر من أرض الإسلام، وإباء وكرامة وعزّة كلّ مسلم وعربي. المستهدف عروبة الأمة وإسلام الأمة، وعزتها وكرامتها، وصمودها وروح المقاومة فيها. المطلوب تمرير المشروع الاستكباري الصهيوني القاضي على عروبة العرب وإسلام المسلمين.
وهزيمة غزّة هزيمة لأمة العرب والمسلمين، وللإسلام والعروبة، وانتصار للمخطّطات الاستكبارية لبسط الهيمنة الظالمة على فكر الأمة وثقافتها وأرضها وإنسانها بصورة استبدادية قاتمة.
وسقوط غزّة بيد الصهاينة ليفرضوا عليها الواقع الذي يخططون وغيرهم له لن يحاسب عليه الله عزّ وجل بعضا من هذه الأمة، وإنما يشمل الحساب كل قادر ولو على كلمة أو صرخة ١٥.
وإنقاذ غزة من هذا المصير الأسود الكئيب- وهو مقدور- واجب كل مسلم ومسلمة، ١٦ والنصرة بالكلمة والصرخة والمشاركة في مسيرة إنما هي وظيفة العاجز عن أي نصرة أخرى فوق ذلك. وإلّا لم يكن هذا القليل مجزياً مسقطاً ما في الذمّة.