محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٨ - الخطبة الثانية
القانون مرفوض من العلماء ومنهم أكثر القضاة إن لم يكونوا جميعا على الرفض، ومرفوض من الجمهور كما أثبت ذلك من خلال المسيرة الحاشدة الشهيرة، ومرفوض من نوّاب المعارضة كلّهم، ومحاولة فرضه علينا قهرا اضطهاد مذهبي واضح، وتخريب للدين، ولا يمكن السكوت عليه بأي حال من الأحوال، ومقاومته فريضة ١٣.
ثالثاً: مسيرة التجنيس:
التجنيس الجائر القائم خطره مكشوف، وهو مدمّر لمصلحة الوطن وسلامته، وهو يستحق ألف مسيرة ومسيرة لا مسيرة واحدة، ولا نناقش الجمعيات السياسية في تغييرها زمان أو مكان المسيرة التي أعلنت عنها بهذا الشأن، فقد يكون لذلك حكمته، ولكن تبقى المسيرة نفسها ضرورية جدّاً، ولا تحتمل التأجيل كثيراً، والمشاركة الشعبية العامّة والمكثّفة فيها لازمة، ومسلسل المواجهات لهذا المشروع التخريبي لابد أن يتواصل بقوّة وفاعلية متميّزة، وعلى المسار السلمي حتى يتوقف قبل أن يفتح أبواب جهنّم على هذا البلد الصغير.
والمناهضة لسياسة التجنيس المهلكة مسؤولية الشعب بكل فئاته.
رابعاً: رواية رسمية:
وقفتم على رواية رسمية بشأن وجود خليّة إرهابية أو تنظيم تخريبي.
ماذا يراد من إعلان هذا الأمر، ومن سوق هذه الرواية على مسامع الشعب؟ هل يراد التصديق؟ مثل هذه الأخبار هناك من هو مستعد لأن يصدّقها دائماً، وبغض النظر عن من يصدّق أو يكذّب، فإنّ مثل هذه الرواية وأمثالها حين تُعرض على أسس الإثبات