محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠١ - الخطبة الثانية
بل يمكن أن يقاتل من أجلها، وهو لا يجد لها كفؤاً مثله. يفعل ذلك وهو خائف من ثقل المسؤولية، ودقة الحساب استجابة لأمر ربه.
حزب الله وإسرائيل:
حدثت بين حزب الله في لبنان وإسرائيل جولات من المواجهات، خرج الحزب منها منتصرا في كل مرة، وخرجت إسرائيل مهزومة منكسرة.
مبروك لهذا الحزب وأمينه ومقاتليه وأنصاره وبلده وأمته هذا النصر المتوالي الكبير.
وهو نصر لهؤلاء جميعا، وللإنسانية على كل أعدائها، وشرف لأمتنا ولإنسانيتنا وللقيم الإلهية العالية.
وفي هذا النصر المتكرر درس لأمتنا الكريمة، وحجة لله عز وجل عليها. لقد طال الصراع مع إسرائيل الغاصبة، وحدثت منازلات مريرة معها تحت تربيات ورايات وشعارات مختلفة. وهذه المرة وحدها هي التي خاضت فيها الأمة في فئة قليلة منها الصراع مع العدو الإسرائيلي ونازلته في أكثر من جولة في ظل التربية الإسلامية والروح الإيمانية، والقيم الرسالية، والهدف الإلهي الذي آمنت به وأخلصت إليه.
وهي المرة الأولى التي تكون فيها الهزيمة الواضحة الصارخة للطرف الإسرائيلي، وفي كل جولاتها، ويكون فيها النصر والظفر على هذا العدو بصورة بيّنة منذ النكبة التي واجهت الأمة ١.
والدرس هنا، والوقفة هنا، والعبرة هنا.
كل ذلك في الإجابة على هذا السؤال: ما هو الجديد الذي تحقق به هذا النصر بعد توفيق الله؟ لا نرى لأي خصوصية دخلًا خاصا في قلب الموازين وإرغام أنف العدو إلا خصوصية التمسك بعطاءات التربية الإسلامية، والروح الإسلامية، والرؤية الإسلامية، والهدف الإلهي الخالص، والتوكل على الله، والاستمداد منه.