محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠ - الخطبة الثانية
بشيء فالتلذذ الأكبر به إنما بما هو نعمة من نعم الله، وبما تعنيه تلك النعمة من رضوانه عليهم.
نعم، يمكن للإنسان أن يرتقي هذا المرتقى، ولذلك سجدت له الملائكة.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا وعد كوعدك، ولا وعيد كوعيدك، فاجعلنا من أهل وعدك لا وعيدك، ومن أهل قربك لا طردك، ومن أهل رضاك لا سخطك. اللهم ارزقنا خير الدنيا والآخرة، وجنّبنا شرَّهما يا أجود من أعطى، وأكرم من سئل، يا أرحم من كلّ رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يُعظم عظمتَه عظيم، ولا يغنى غناه غني، ولا يقوى قوّته قوي، ولا يقدر قدرته قادر. له وحده المجد والآلاء، والعزّ والكبرياء، وأزليَّة الوجود، وأبديّة البقاء، مالك الابتداء والمعاد، لايردّ إرادته راد، ولا يفر من قدره العباد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.