محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريق، وانصرهم نصرا عزيزا مبيناً قريباً ثابتاً دائماً.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات من المؤمنين والمؤمنات فهذه محاور متعددة يُتحدث فيها بقدر الوقت:
عودة إلى خبر ضرب الشابة المؤمنة:
تقول الداخلية أن تحقيقها في الحادث وتقرير طبيبها الشرعي أفضيا إلى براءة رجال الأمن من الحادث، وهذه قناعتها هي، ولا مناقشة لنا في قناعتها الخاصة بها.
أما أن تفرض الداخلية قناعتها على كل الأطراف، وتوجب علينا متابعتها وتصديقها في ذلك فهو أمر غير منطقي، وغير وارد، ولا يسنده عقل ولا دين ولا قانون كذلك. والداخلية ليست معدودة فيمن ثبتت لهم العصمة عقلًا أو عملًا.
وحادثة سماحة الشيخ عبدالأمير الحوري وزوجه الكريمة وما حدث لهما من ضرب وشتم وإهانة، وما كان من إدماء الشيخ على يد رجال الأمن لم تمر عليها فاصلة زمنية تنسي الشعب أو الداخلية إياها.
ولقد مرت أيام على إعلان صاحبة الحادث عما حدث لها، وعن نسبته إلى رجال الأمن، وعُمّم الخبر بصورة واسعة، والوزارة على قدرتها على الرد، واستدعاء المعنية للتحقيق في تلك المدّة، ومع تصدّيها في العادة لمواجهة هذا الأمر الضار لسمعة رجال الأمن والوزارة