محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨ - الخطبة الثانية
١. أيجتمع إصلاح وخمر ومجون فاحش وعُهر؟!! وهل إذا اجتمع ذلك كلّه في عُرف بعض الناس يجتمع كذلك في دين الله ومنهجه وشريعته؟!!
وهل يتحقق إصلاح للأرض، ولأوضاع الإنسان في الخارج في ظلّ استهداف مخطّط وجادّ لإفساد الإنسان نفسه، عقله، روحه، إرادته، أهدافه، دوره ووظيفته في هذه الحياة؟! أو إن إشاعة الخمر والمجون الفاحش، والتفسخ الخلقي، والتميّع، واللهو الذي نهى الله عنه، والعهر الذي حرّم هو الطريق الموصل لإصلاح الإنسان، ورقي عقله، وطهر نفسه، وسموّ روحه، وقوّة إرادته، ورفعة أخلاقه، وزيادة إنتاجه وجودته، وصحة سلوكه وإخلاص تعامله لتصلح على يده الأرض، وتتقدم الأوضاع، ويكون له السبق والعظمة والمجد؟!" ما هكذا تورد يا سعد الإبل".
٢. حفلات الرقص الساقطة الفاجرة، وحفلات الغناء المتهتكة المائعة، وجمع النساء والرجال في أجواء لاهبة مثيرة للجنس، واستيراد سافلة بعد سافلة، وساقط بعد ساقط لتسميم الأجواء الأخلاقية لهذا البلد الكريم إفساد. يا قوم للإنسان والأرض والأوضاع لا إصلاح، وسخرية بهذا الشعب وقيمه، واستفزاز من استفزاز الصبيان، وعداء للدين، وعبث بهُوية الأمة، وتخريب للأمن، وتحدٍّ للإرادة المؤمنة.
أتريدون أن تفسدوها أكثر مما أفسدتموها وتفسدون؟!
حفلاتكم الماجنة مصمّمة لإنهاك الحالة الأخلاقية في هذا البلد، وجرّ الناس إلى الباطل، وتخدير المشاعر، وتمييع الإرادة، وقتل الرجولة، والتغرير بالشباب والشابات، والإلهاء عن المطالبة بالحقوق، والقضاء على روح العزّة والكرامة والشموخ والإباء في هذه الأمة، وفي ذلك تحقيق لمطلب إسرائيل، لمطلب أمريكا، لمطلب كل الأعداء العالمين الاستكباريين، فإنهم لا تنام لهم عين قارّة إلا إذا قضوا على روح العزّة والكرامة والإباء والشموخ والإيمان في هذه الأمة ١٣، وليس من طريق أقصر لتحقيق هذا المأرب الخبيث، وإسقاط قيمة