محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٠ - الخطبة الثانية
فكانت أمريكا، وكان العالم في نظر أولئك كلهم على كفّ عفريت، لأن الإمامة قد تكون من نصيب كفّ عفريت. وحاشا الله في النظر الذي نراه صائبا أن يترك أمر دين الناس بالكامل، ودنياهم لاحتمالات يحكمها كفّ عفريت. هذا باختصار.
٢- ماذا وراء المشاركة الواسعة، واختيار أوباما؟
أ- واضح أن وراء ذلك ظهور النتائج الوخيمة المدمّرة للسياسات الطائشة التي تعتمد أسلوب الحروب العدوانية والإرهاب ودعم الأنظمة الديكتاتورية الموالية، وتععوّل في تشييد الاقتصاد المحلي على نهب ثروات العالم الذي لا يمكن أن يصبر على هذا طويلًا.
والمشاركة الواسعة واختيار أوباما إنما هو تجربة من التجارب التي تبحث عن النجاة من غَرَقٍ جارف تتسبب فيه الفلسفة المادية للحياة وغياب القيم والقيادات المتعطّشة للدم والنهب والسلب والظلم.
نعم، إن الناس في كل مكان يبحثون عن عدل، عن سلام، عن إنقاذ، عن إنسانية، عن قيادة متزنة.
مرة يتعلقون بهذه الخشبة، وأخرى يتعلقون بتلك الخشبة طلباً للنجاة، ولو أمَّلوا في قشة ما لاستمسكوا بها.
ب- وهذا نموذج عملي صارخ، ولسان ناطق بليغ بأن الناس في انتظار يوم العدل الإلهي الذي يعمّ الأرض، ويأخذ بالحركة في هذه الحياة إلى خطِّ الله سبحانه وتعالى خطّ العدل والكرامة والإحسان.