محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٠ - الخطبة الثانية
الكافر هو ما كان مقدّرا له أساساً بينما كان المقدّر الأساسي لمسلم كثرت إساءته أقل من ذلك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم طهر قلوبنا في عافية ولطف من عندك من رجس الكفر والشرك والشك والريبة والحقد والحسد ومن كل أدواء القلوب وآفاتها، ونوّرها بنور الإيمان بك، ومعرفتك، وذكرك يا ذا الجلال والجمال والإكرام، يا أجلّ من كل جليل، ويا أجمل من كل جميل، ويا أكرم من كل كريم، يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا تعزب ذرة عن علمه، ولا يخرج شيء عن إحاطته، ولا يقصر عن شيء لطفه، ولا تغيب عن شيء رعايته، ولا يشركه أحد في تدبيره، ولا يسلك سالك إرادته، ولا يرد رادّ قدره، ولا يمنع مانع عطاءه، ولا يعطي معطٍ ممنوعع، ولا تقديم ولا تأخير إلا بإذنه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله، والتوكل عليه، وبذل الجهد في الخير والطاعة له كما دعا، والتسامي بالنفس عن الشر والمعصية كما هدى، وبتفويض الأمر إليه، وطلب التسديد منه، والاعتصام به، والإخلاص له، وشدّة الرغبة في وعده، وشدّة الحذر من وعيده، والطمع في ما أعده لأهل ولايته، والفرار مما يعاقب به أهل عداوته، فليس من