محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٦ - الخطبة الثانية
أما بعد فهذه بعض كلمات:
مسيرة التجنيس:
١. عبّر الشعب عن رأيه بقناعة تامّة ذاتيّة وبوعي وإصرار وإيمان عن شعوره الحادّ، ورؤيته الواضحة للخطورة البالغة للتجنيس القائم على قدم وساق خارج أي قانون عادل، وأي مصلحة للوطن، ولما وضح من أمره السيء ونتائجه المقلقة المرعبة المربكة المؤذية.
٢. وهو تعبير لا خدشة فيه لا دينياً ولا أخلاقيّاً ولا أمنيّاً ولا قانونيّاً ولا حضاريّاً؛ فما النتيجة؟! هل ستبقى كل نداءات الشعب وصرخاته في هذا الموضوع وغيره وكلّ أساليبه الحضارية ومطالباته الجادّة لا يُسمع إليها أمام رغبة الأهداف السياسية المسبّقة المضادّة لمصالحه، المنتقصة من حقوق المواطنة الثابتة له؟
٣. على الحكومة أن لا تُيئِّس من جدوى كل المطالبات للشعب لتدفع بالوطن إلى مواجهات مجنونة لا تسرّ مخلصا نتائجها المدمّرة.
والحكومة أمام اختبار بعد مسيرة التجنيس ومستواها الحضاري في صدق التعامل مع قضايا الشعب ومطالباته، ودعاواها باحترامه، وتقدير مصلحته وصوته، والتزامه الأسلوب القانوني الحضاريّ في التعبير عن رأيه، وإيصال قناعاته ومطالبه. لقد جعلت المسيرة الحكومة على المحكّ العملي الذي يكشف عن صدق أو زيف هذه الدعاوى، كل تلك الدعاوى العريضة التي تطلقها كل يوم.
أحكام الأسرة:
لقد بذل المؤمنون كثيراً، وكان لنيابي الوفاق في الآونة الأخيرة دور كبير ملحوظ، وتحرّك الجميع بجدٍّ وفي مقدمّتهم عديد من الإخوة العلماء وطلاب العلوم الدينية على طريق حفظ أحكام الأسرة من التغريب، وبقائها في دائرة أحكام الشريعة الإسلامية المطهّرة مما