محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٦ - الخطبة الأولى
عن النبي صلى الله عليه وآله:" ... ومن جدد أخاً في الإسلام بنى الله له برجاً في الجنّة ..." ٢.
هناك أخوّة مستجدّة لمسلم سابق، وهناك أخ وأخوّة مستجدّان حيث يسعى المسلم لإدخال فرد من أفراد المجتمع الإنساني في جنّة الإيمان، ويقيم الأخوّة الإيمانية الخاصّة بينهما. والصورتان كلّ منهما تعني إضافة في بناء المجتمع الإسلامي الصالح، وتعطي قوّة لهذا المجتمع، ولذلك يكون الجزاء برجاً في الجنّة، وهو برج يحمي من كلّ سوء يمسّ الروح، يمسّ القلب، يمسّ النفس، يمسّ الإرادة، يمسّ البدن، يمسّ سعادة الإنسان.
ولأن الإسلام يريد الإنسان فردا على إسلام قويم، كما يريد أن يكون مجتمع إنساني عاملٌ لله، كلّ أوضاعه عادلة، فإنه يحرص على أن لا تبقى مسلماً فرداً، عليك أن تطلب دائماً بناء المجتمع الإسلامي ولو بأن تضع الحجر الأولى لهذا البناء الشامخ بأن تكسب أخوّة الإنسان المؤمن، وتقيم وحدة اجتماعية أولية تنطلق بقوّة وفاعلية لبناء المجتمع الإسلامي الكبير.
الأخوّة الإيمانية في الإسلام للبناء، للتطوير، للتفاعل الإيجابي على المستوى الفكري والروحي والعملي، وتبادل العطاءات على المستوى الإيماني والنفسي وكل مستوى نافع من أجل التقدّم بمسيرة الحياة.
" النظر إلى الأخ في الله عزّ وجلّ تَوَدُّه عبادة" ٣.
... نظرك لأخيك المؤمن يُثبّت العلاقة بينكما، ويدفع بها إلى الأمام، ولأنها نظرة الحبّ الخالص التي تقوم على طهر الإيمان، والصفاء والصدق، فهي قادرة على صنع المشاعر