محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧ - الخطبة الثانية
واتجه خيار العلماء إلى أن تُسلّم وجهة نظرهم إلى الشخصية السياسية المشار إليها سابقاً مكتوبة لضمان دقة النقل على أنها لم تكن بصفة رسالة خطيَّة إلى الملك وإنما كانت ذات طابَعٍ شفهي.
٤. والجواب الذي تلقَّاه العلماء من الأخ حامل الرسالة أنّ ملك البلاد قال بعد نظره في الموضوع والمراجعات التي ارتآها بأن تبعية المسجد تبقى راجعة إلى دائرة الأوقاف الجعفرية كما كانت من قبل وإلى الوقت الحاضر.
٥. ويرى العلماء مع ذلك أن حسم المسألة حسماً نهائيّاً عادلًا ومطابقاً لما هو الحق الثابت واليقيني إنما يتمُّ بتيسير كل الأمور لإعادة بناء المسجدين باسم دائرة الأوقاف الجعفرية صاحبة الاختصاص والمسؤولة رسميّاً عن الصيانة والحفظ والإشراف والولاية عليهما وذلك بالسرعة المطمئنة والتي تكفي لدرء أي حالات من حالات الاحتقان والبلبلة.
وبناء المسجدين باسم دائرة الأوقاف الجعفرية من دون تعطيل لضمان بقائهما تحت إشراف الدائرة بعنوانها الخاص كما هو الحق الثابت المفروغ منه هو العنصر الرئيس في وجهة نظر العلماء التي سُلِّمت مكتوبة إلى الأخ المشار إليه لحملها إلى حضرة الملك.
٦. وواضح أن الاستيلاء على المسجدين من قبل أي جهة رسمية غير الأوقاف الجعفرية ظلم فاحش له دلالاته الخطيرة الحالية والقادمة، وآثاره السيئة البغيضة:
فهو عملية غصب محرّمة لا تصح بين شقيق وشقيقه. وهو مظهر من مظاهر الاستضعاف الدنيوي. ومظهر من مظاهر الاستضعاف الديني. ومظهر من مظاهر الفُرقة الجاهلية. ومظهر من مظاهر الإذلال المقيت. وشيء من هذا لا يكون مقبولًا على الإطلاق، ولا بد أن يُنكر ويُدرأ.
ثانياً: إصلاح وخمر ومجون وعُهر: