محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٠ - الخطبة الثانية
ودينه ومجتمعه وأمّته؛ ذلك صحيح في أول العمر فكيف بذلك في آخره؛ فأين صرف العمر في تكديس الأموال من التعقّل والحكمة والهادفيّة والمصلحة؟!
وصحيح أنه ينبغي عون الولد على مواجهة المستقبل المعيشي في الحدود المعقولة من غير أن يتجاوز بك ذلك الحقَّ، ومهمة تكميل الذات، وحسن العبادة لله سبحانه، والتوكل عليه، و الثقة به.
وعنه عليه السلام:" إنّ الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما، ويأخذان منك فأخذ منهما" ١٣ وأنت لا تأخذ منهما لنفسك ما أخذته مما فيه غضب ربّك، وخسارة آخرتك، وخير ما تأخذ منهما ما وجدته عملًا صالحاً بين يديك يوم القيامة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين. اللهم لا تجعل عمرنا مرتعاً للشيطان الرجيم، ولا بذلة لهواه ونزواته ليذهب خسارا، ويكون علينا وبالا. اللهم واجعله عامراً بطاعتك، وزيّنه بالإخلاص إليك، واختمه بأحسن ما ينفعنا لديك، وننال به رضوانك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية