محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٤ - الخطبة الأولى
حفظ النعم- الحكومة والشعب- التماس شخصي
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا غنى عنه لمن سواه، ولا افتقار لغيره ممن رحمه ورعاه، لا ينفع مع غضبه رضا الراضين، ولا يضرّ من رضي عنه سخط الساخطين. وماذا يملك غيره من نفسه حتّى يضرّ وينفع الآخرين من دون إذنه. الملك ملك الله، والعباد عباده، وكلّ شيء في قبضته، والأمر كلّه له، ومصير كلّ شيء بيده، والمرجع ليس إلا إليه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله الجبّار القهّار الشديد، الفعّال لما يريد، ومن كان يجد من نفسه القدرة على مواجهة قهر الله وبطشه وأخذه فليختر طريق معصيته، وليستكبر على دينه، ولا يأخذ بتقواه، وأنّى لمن يعقل أن يذهب به الوهم إلى مثل هذا، ويعمى عن القدرة المطلقة للخالق العظيم الذي لا خالق معه، وكلّ شيء من خلقه، وأمره بيده؟!!
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين. واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.