محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٤ - الخطبة الثانية
الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا قريبا ثابتا أبدا.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات المؤمنين والمؤمنات فإلى عنوانين:
إنّ لمجتمعك عليك حقّاً:
من منّا يستطيع أن يعيش وحيداً، وأن يستغني عن كلّ أهله ومن حوله وعن كل مجتمعه في حياته؟
المجتمع أسرة وأهل وعشيرة وجيران ومخالطون، وأهل مسجد، وحسينية، ومدرسة، ومؤسسة ثقافية، وصحّية، وتجارية، وأهل مرافق ومصالح حياتية كثيرة لا يستغني عنها الفرد، ولا تكاد تستمر حياته أو تكون ميسّرة في غياب كلّ هذه المؤسسات والجماعات.
فالمجتمع ضرورة للفرد عدا أهل السوء والإفساد فيه. وهو محضن من محاضنك، ومحاضن أولادك وأولاد أولادك، وإنك لتحتمي به في موارد كثيرة، وتنتفع بخيره في كل حياتك. وكلما كان المجتمع صالحاً وناهضاً كنت أصلح به وأقوى وأقدر على مواجهة تحديات الحياة من كل نوع.