محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٥ - الخطبة الثانية
إلَّا إليه، ولا غوث إلا منه، ولا تغيير ولا تبديل، ولا رفع ولا خفض، ولا ضيق ولا فرج إلا بإذنه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن لا نشتغل بتوافه الأمور عن مهمّاتها، وبمتع الحياة عن غايتها، وبعالم الدّنيا عمَّا سنصير إليه من عالم الآخرة، وهو عالم نحن على توقع دائم بالانتقال إليه في ليل أو نهار. فهذا الاشتغال الملهي لا يوافقه عقل ولا حكمة، ولا دين، ولا مصلحة، وهو بعيد عن الرشد كلّ البعد، وضربٌ من السفه الشنيع، والجنون المفرط، وهل الآخذ به، المخدوع له إلا طفل غِرِّير، أو مغلوب على عقله، لا يفرِّق بين أبيض وأسود، وحلوٍ ومرٍّ، ونور وظلام؟!
اللهم ارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات نور المعرفة، وصحّة التشخيص للأمور، ونفاذ البصيرة ورشدَ الاختيار، والصبر على الحقّ، ومضيَّ العزم في الخير، وإخلاص النيّة، وحسن التوكّل عليك، وأن لا نستوحش في طريقك، ولا نميل عن صراطك، واغفر لنا ولكل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأصحابنا ومن كان له حق خاص علينا برحمتك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.