محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٥ - الخطبة الثانية
وعلى الهادين المعصومين، حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا مقيما.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فمع هذه الكلمات القصيرة:
أولًا: هل وضع البلد طبيعي؟
من جهة إضراب هنا وإضراب هناك، اعتصام هنا واعتصام هناك، احتجاج هنا واحتجاج هناك، مسيرة هنا ومسيرة هناك، عريضة هنا وعريضة هناك، ظاهرة منتشرة مستمرة لا تنقطع.
ومن جهة أخرى مداهمات مزعجة، عقاب جماعي مرهق، سجون مظلمة، تعذيب مؤلم، محاكمات، عقوبات مشدَّدة، جرح، إعاقة، مناطق محاصرة، وهذا كلّه ظاهرة منتشرة مستمرة لا تنقطع، ومع ذلك حرب كلامية مستعرة، وخارج كل الحدود.
من أين هذا؟
أزمة دستورية، أزمة إسكانية، أزمة تجنيس، فضيحة بندرية مرعبة، انحلال خلقي خطير، فساد مالي متغِّول، فساد إداري متمكِّن، تمييز فاضح، مجلس نيابي مسلوب الصلاحيات